فعاليات عالمية

عام / افتتاح مؤتمر التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي وأمريكا في نيويورك بحضور ممثلي 56 دولة

نيويورك 26 ذو الحجة 1438 هـ الموافق 17 سبتمبر 2017 م واس
افتتحت أعمال المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بعنوان “التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي” في مدينة نيويورك الأمريكية، بمشاركة منظمة الأمم المتحدة، وحضور 450 عالمًا ومفكرًا يمثلون 56 دولة وكبرى المؤسسات الفكرية والثقافية الإسلامية والأمريكية.
حضر حفل الافتتاح معالي أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، ومعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، ومعالي رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الشيخ عبدالله بن بيه، ومعالي رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤن الإسلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور محمد بن مطر الكعبي، وفضيلة وكيل الأزهر في مصر الدكتور عباس شومان، والأمين العام للمجلس العالمي لقادة أتباع الأديان في الأمم المتحدة باوا جاين، والأمين العام لمجلس الأديان العالمي من أجل السلام ووليم فندلي، وسفيرة الولايات المتحدة للأمم المتحدة للحريات الدينية السيدة سوزان كوك.
وألقى معالي الشيخ الدكتور محمد العيسى كلمة خلال حفل الافتتاح قال فيها: إن للتواصل الحضاري بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة تاريخاً ممتداً في التبادل والتعاون الإنساني والمعرفي والاقتصادي والسياسي، مشيراً إلى أن هذه العلاقة الحضارية المتميزة كشفت الخطأ الفادح لنظرية صدام الحضارات المبنية على إثارة نعرة الكراهية والعنصرية ونصب حواجز وهمية ربما كانت في بعض أطروحاتها حادة جداً حتى على القواسم المشتركة والتبادل المعرفي والإنساني، وهو مزلق يتجه نحو انحدار خطير للعقل البشري في سياق خروجه جادة التفكير السوي البعيد تماماً عن المفاهيم الحضارية، وذلك من واقع رفضه للآخر بدافع من التشاؤم أو الكراهية أو خلل التصور.
وأضاف معاليه أن هذا سيقوده إلى ترك الأخذ بالخيارات الممكنة والمتعددة التي تجمع وتُقرِّب وتُسعد، وهذا التعايش الحضاري لا يعني بالضرورة قناعة كل منا بوجهة نظر الآخر، لكن المهم هو تفهمنا لسنة الخالق في الاختلاف والتعدد والتنوع، ووجوب التعايش والتعاون على ضوء هذا التفهم لخدمة المصالح المتبادلة بل وخدمة الإنسانية جمعاء ولتعزيز السلم الاجتماعي والأمن الفكري ودحر الشر بل وهزيمته، مع ترسيخ مفاهيم البر والإحسان والعدل والحريات المشروعة مع الجميع دون تمييز ديني ولا مذهبي ولا عرقي ولا سياسي ولا فكري ولا غير ذلك.
وأوضح معاليه أن قادة التطرف الإرهابي أكدوا بأنهم يلتقون فكرياً مع بعض أعدائهم (وهم الممثلون للتطرف المضاد) يتلقون حول شيء واحد وهو قناعة وترويج كلٍّ منهم لهذه النظرية الداعية لصراع البشرية سواء لاعتبارات دينية أو مذهبية أو فكرية أو ثقافية، وأن هذه المجازفة الفكرية تنبع من رفض أصحابها من أن يكون على كوكبنا أكثر من رأي أو قناعة، وربما جازف بعضهم ودعا لعنصر وعرق واحد وإلغاء ما سواه بأي أسلوب من أساليب الإلغاء المتاحة له، وهذه بدون شك كارثة فكرية تقود لكارثة إنسانية .
// يتبع //
17:25ت م

عام / افتتاح مؤتمر التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي وأمريكا في نيويورك بحضور ممثلي 56 دولة / إضافة أولى
وأفاد معاليه أن هذ الخلل في وظيفة الوعي والتفكير سبّب للإنسانية مآسي عدة، مبينًا أن رابطة العالم الإسلامي تحمل فيما تضطلع به من مهمات رسالة إنسانية عالمية تدعو فيها للتواصل والتفهم والتقارب لخدمة المصالح المتبادلة وخدمة الإنسانية جمعاء مع ترسيخ الوعي بأن الاختلاف والتنوع والتعددية سنة إلهية يجب أن نوظف لها الوعي والفكر الذي منحه الله لنا لنصل للصواب الذي نريده في أي مجال كان على أن لا نكره غيرنا على رأينا، وأنه ما لم نؤمن بهذه السنة الإلهية فإن البشرية ستكون في صراع دائم لأنه لا يمكن أن يكون على أرضنا كلها رأي واحد.
وخلص معاليه إلى القول : إن أحداث التاريخ التي شهدت بكوارث مفزعة للصراع يجب أن تكون داعية لنظرية تلاقي وتواصل وتعاون بل وتحالف الحضارات لا لصراعها حيث انتهى الخلل الفكري بتحليله الفادح في خطئه لتلك الكوارث إلى فهم تشاؤمي لما يجب أن يكون عليه منطق الوعي والبصيرة والمعالجة الصحيحة.
ومن جهته أفاد معالي الدكتور يوسف العثيمين في كلمة له أن منظمة التعاون الإسلامي تؤمن بدور الحوار في تعزيز الاحترام والتفاهم المتبادلين بين الشعوب، وبأن إرساء ثقافة التعايش السلمي من شأنه خدمة الولايات المتحدة والعالم الإسلامي على حدٍ سواء؛ مؤكداً أن تعزيز الترابط بين الأمم يحميهم من الوقوع في براثن الكراهية والتمييز.
ودعا معاليه إلى التصدي للإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب من خلال اعتماد منهج شامل للحوار بين أمريكا والشعوب الإسلامية؛ مشدداً على أهمية التركيز على العوامل المشتركة بين الأمتين للتأسيس لحوار مفيد للطرفين.
كما ألقى معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس كلمة أكد فيها أن الأصل الإنساني المشترك بين الناس يدعوهم إلى الابتعاد عن التفرقة فيما بينهم والركون للسلم والحوار.
وتناول معاليه في كلمته أنواع التواصل بين الأمم وعن دورها في توثيق العلاقات بين البشر؛ مؤكداً ريادة المملكة في مجال التواصل الحضاري؛ وداعياً لنشر هذه الثقافة في كافة البلدان لما يثمر عنها من تعزيز لقيم العدل والمساواة بين البشر.
وشدّد معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس على ضرورة تفعيل القنوات الهادفة لإعمار الأرض ونشر الخير؛ وبالمقابل مواجهة دعاة التطرف والإرهاب من أصحاب الفكر المنحرف باتباع أساليب ذات أسس علمية.
وألقى الأمين العام للمجلس العالمي لقادة الأديان في الأمم المتحدة ياوا جاين كلمة عبّر فيها عن شكره لرابطة العالم الإسلامي والقائمين عليها لنجاحهم في عقد مثل هذا المؤتمر المهم؛ مبينًا أن المملكة العربية السعودية أكثر دولة تحرص على مصلحة المسلمين في شتى بقاع الأرض.
ولفت جاين النظر إلى أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة سيتجاوز (50) مليون نسمة عام 2050م، وعلى الجانبين مشاطرة مخاوفهم وقلقهم بين بعضهم بعضاً، لتذليل كافة العوائق التي من شأنها عرقلة التنمية في العالم.

myknews

مشبب القحطاني

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى