فعاليات عالمية

مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية

مشروع جديد لدمج نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية

مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية.. تجربة مثمرة ودعم متواصل للأعمال

 

الشارقة، 25أكتوبر 2017 المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة تقف مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) منذ ما يزيد عن عقدٍ من الزمان كواحدة من المؤسسات الرائدة في دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة وتطوير فرص الأشخاص في مختلف الأعمال وتقديم كافة أشكال الدعم الفني والمالي وغيره لتحقيق رسالتها في مجتمع الأعمال.

وتعمل المؤسسة، التي تجد كل الدعم والاهتمام اللامحدود على أعلى المستويات من القيادة الرشيدة في حكومة الشارقة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتابعة المباشرة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة والمجلس التنفيذي، وفق برامج مدروسة مما أهّلها لتقديم تجربةٍ مميزةٍ في مجال تشجيع وتعزيز وتطوير المبادرات المختلفة، حيث يشمل الدعم كافة المواطنين من رواد الأعمال، إلى جانب مشاريع الطلبة.

وتتنوع المشاريع التي تدعمها المؤسسة، حيث تعمل “رواد” على دعم كافة المشاريع، وأصحابها باعتبارها مصدر إلهام للمجتمع نحو ريادة الأعمال عبر حزمة من البرامج المتطورة والاتفاقيات مع العديد من الجهات، وإجراء الدراسات والأبحاث وإنشاء حاضنات الأعمال. وعملت المؤسسة منذ تأسيسها على تدريب 2368 رائد ورائدة أعمال، وتتوزع مشاريع المؤسسة إلى 69% خدمية، و26.6% تجارية، ونسبة 4.4% صناعية، حيث عملت “رواد” على دعم 158 مشروعاً بإجمالي تمويل بلغ 16.782.200 درهماً خلال العشر سنوات الأولى لإنطلاقتها. 

إنساني واجتماعي

أما آخر مبادراتها وليست أخرها مذكرة التفاهم التي وقعتها المؤسسة مع القيادة العامة لشرطة الشارقة التي تستهدف العمل على إعادة التأهيل المناسب للمفرج عنهم من المؤسسات الإصلاحية والعقابية لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع كعناصر إيجابية فاعلة، فضلا عن تقوية العلاقة في جميع المجالات الإدارية والإنسانية والاجتماعية.

علق سعادة سلطان عبد الله بن هده السويدي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية “رواد” على المبادرة قائلا : ” إن التعاون بين مؤسسة “رواد” وشرطة الشارقة ليس بجديد فنحن شركاء في خدمة اقتصاد إمارة الشارقة والدولة على حد سواء، مؤكدا أن مذكرة التفاهم هذه تحمل جانبين الأول إنساني واجتماعي من خلال استهداف المفرج عنهم من الاصلاحيات والعمل على إعادة تأهيلهم وتحويلهم إلى أفراد فاعلين في مجتمعاتهم، والجانب الثاني اقتصادي من خلال تطوير ما يقدم لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خدمات ودعم فني وتدريبي من أجل الارتقاء بتلك الخدمات إلى أفضل درجة ممكنة إلى جانب دعم وتعزيز الدور المنوط لكلا الطرفين في ميادين العمل الإنساني والاجتماعي بالدولة”.

ويجد السويدي أن المبادرة تعكس مدى الاهتمام المشترك والرغبة في تعزيز التعاون الإيجابي ودعم الجهود المثمرة في تقديم المزيد من أفضل الخدمات لرواد الأعمال المواطنين بأداء مؤسسي متميز من واقع الخبرات والتجارب المتبادلة في إطار الرؤى الحكيمة للقيادة الرشيدة.

تحدٍ جديد

من جهته تحدث مدير مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية “رواد” حمد المحمود عن المبادرة معتبرا أنها أحد أبرز المشاريع النوعية التي تعمل عليها “رواد” بالتعاون مع شرطة الشارقة كإضافة متميزة لدورها المجتمعي وتشجيع مختلف الشرائح على دخول مجال الأعمال.

ولفت المحمود إلى فكرة المبادرة الرئيسة قائلاً:” هي فكرة نوعية درستها المؤسسة وتعمل عليها كتحدٍ جديد في إعادة تأهيل شخص وقع في ظروف قاسية، وكيف تعمل على تأهيله وإعادته للمجتمع كشخصية فاعلة وصاحبة مبادرات جديدة من خلال اعتماده على الذات وإعادة بناء قدراته الذاتية الداخلية وتمكينها من تحقيق إنجازٍ ونجاحٍ في ظل ظروف اجتماعية مكبّلة”.

وعن التعاون بين مؤسسة رواد وشرطة الشارقة في هذه المبادرة النوعية، يشرح المحمود موضحاً:” كان لابد من تكملة دور الشرطة التي تعمل على رعاية النزيل ومحاولات تعديل سلوكه أثناء تواجده لديها خلال فترة العقوبة، كما أن الشرطة حريصة على أن يكمل الشخص طريقه في الاتجاه الصحيح، وكان لابد من شريك استراتيجي معهم، فكانت مبادرة رواد”.

ويلفت المحمود إلى أن مؤسسة “رواد” تقدم ضمن خدماتها برامج تدريبية على مدار العام تتنوع ما بين ورش العمل القصيرة، أو المهنية الطويلة. وتتمحور الدورات القصيرة فيما يخص رائد الأعمال مثل إعداد دراسات الجدوى، والتسويق الأمثل، وإدارة المشاريع، والمحاسبة والمالية. أما البرامج الطويلة فتكون عبارة عن برامج تخصصية مثل دبلوم إدارة المطاعم، أو جمع كافة الدورات السابقة في دورة واحدة، كما أن المؤسسة تشجع الأعضاء المنتسبين إليها على الدورات والبرامج التي تقدمها وذلك بمنحهم إعفاءات وخصومات في رسوم الدورات”.

وعن الفعاليات الأخرى التي تنظمها المؤسسة، يقول المحمود: “رواد تعمل على مدار العام مع مختلف الفئات، حيث تنظم العديد من الفعاليات التي تستهدف طلبة المدارس والجامعات لتثقيفهم بأهمية ريادة الأعمال وثقافة الاستثمار، وتحفيزهم لتقديم الأفكار المبتكرة، إلى جانب مشاركات المؤسسة في معارض التوظيف الوطنية والفعاليات الاقتصادية، وهذه يتم الاستفادة فيها في تسويق وترويج المشاريع المسجلة والمستمرة بحيث يحصل رائد الأعمال على منفذ لتسويق منتجاته وهو نوع آخر من الدعم الذي تقدمه المؤسسة”. 

وعن دور المؤسسة في متابعة المشاريع مع أعضائها، يقول المحمود: ” بالطبع لا تتوقف “رواد” عند انطلاقة المشروع، بل تعتبرها الخطوة الأولى، حيث تعمل وفق شعار “نجاحهم.. نجاحنا” وتتقاضى رسوم رمزية من الأعضاء، كما تسهم في تمويل رواد الأعمال مباشرة عن طريقها أو عن طريق توقيع اتفاقيات مع المصارف.

وتتمثل المتابعة في تنظيم الزيارات الميدانية من قبل إدارة دعم وتمويل المشاريع التي تجد كافة الدعم والاهتمام من مجلس إدارة المؤسسة، وطلب بيانات المشاريع بشكل دوري لضمان سير المشاريع وحتي يتم التدخل في الوقت المناسب قبل حدوث أي تعثر أو عند مواجهة أي تحديات.

مشاركة الأسر

من جانبه الدكتور خالد مقلد مستشار تنمية المشاريع تحدث عن مشاركة أسر النزلاء ودورهم في المبادرة، موضحا أن البداية كانت مع الأسر لأن الأسرة هي الداعم الأكبر والمحفزّ للشخص بعد خروجه إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى، كما أنها المستفيد المباشر من إعادة تأهيل الشخص، كما للعائلة دور إيجابي في تعزيز الفكر الصحيح وتغيير الموقف السلبي، وجعله نقطة انطلاق قوية من خلال إشراك الأسرة في البناء.

وعن مراحل هذا المشروع الإنساني المتميز يواصل د. مقلد قائلاً:” بناءً على أن الأسرة لا تستطيع القيام بدور التأهيل كاملاً، لذلك قامت المؤسسة بتأهيل وتحفيز أسر وزوجات النزلاء والعناصر المتصلة بشكل مباشر برائد العمل المحتمل كبداية أولى، وذلك عبر سلسلة من اللقاءات المفتوحة إيماناً منا بأن الأسرة هي الوعاء الفكري والمعنوي الذي سيدعم هذا الاتجاه. المرحلة الثانية هي البداية مع صاحب المعاملة مباشرةً، وهو على يقين بأن هناك أفراداً يقفون معه، وهذا الاتجاه يقوي من الروابط بين أفراد الأسرة ويقوي دور الأسرة في دعم الشخص معنوياً، ويضمن استدامة نجاح المشروع من مرحلة الى أخرى”.

وعن تجاوب الأسر والنزلاء مع المشروع وفكرته، يقول د. مقلد: ” عندما بدأنا مع الأسر، لاحظنا رغبتهم في الإنجاز والنجاح، وهذا ما حفزّنا للمواصلة وزيادة الصلة معهم، حيث وجدنا منهم تجاوباً إيجابياً وسريعاً جداً، بل أن بعضهم كانت لديه فكرة مشروع ما ولكنها مؤجلة، وعندما ظهرت “رواد” أصبح الحماس أكبر، وتنوعت الأفكار. أما عن النزلاء، فقد تعاملنا معهم خلال الفترة التي قضوها في المؤسسة العقابية، ووجدنا عندهم شغفٌ كبير واهتمام لأن الشرطة كانت قد مهدت لهذا التعاون، وتمحورت الفكرة في أن هناك بداية جديدة لحياتهم عبر طريقة مختلفة عن طريقتهم السابقة، وهو ما خلق لديهم الشعور بالإيجابية والتحفيز، على الرغم من وجود مخاوف عند بعضهم بالمواجهة مع المجتمع، والتسويق، وطريقة إدارة العمل نفسه، بالإضافة الى الخوف من الفشل مرة أخرى، ولذلك كان وجود فرد من الأسرة تعزيز لثقته في نفسه مرة أخرى”.

وعن الفئة المعينة من النزلاء الذي تعاملت معهم “رواد” في هذا المشروع، يختتم د. مقلد قائلاً:” بالفعل، المشروع تم توجيهه بشكل رئيس نحو الفئة التي وقعت في ظروف معينة فرضت عليه ووقع في أخطاء غير مقصودة، ولم يكن متعمداً، مثل ضحايا المعاملات المالية البسيطة وهذا ما جعل استعداده للبدء من جديد عالٍ جداً لقبول مبادرة جديدة. المؤسسة بشكل عام تعمل على تحفيز الشخص بشكل مباشر وتفيد الطاقة الإيجابية بداخله، والآمال والطموحات، وتعمل معه بشكل تدريجي بحيث نعطيه البوصلة التي تجعله يصل الى فكرة مشروعٍ أو عملٍ ما، يجد فيه نفسه ويناسب قدراته، ومن ثمّ تعمل المؤسسة على ضبط هذه الفكرة عبر التوجيه والمعلومات والخبرات والعناية بأفكار رائد الأعمال حتى نصل معاً الى النجاح المنشود”.

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى