#قصيدة _سرنديب محمود سامي البارودي
سرنديب
كفى بمقامي في سرنديب غربة ……. نزعت بها عني ثياب العلائـــقِ
ومن رام نيل العزّ فليصطبر على……… لقاء المنايا واقتـحام المضايــقِ
فإن تكـن الأيام رنّـقْن مشربــي ……وثلّمْـن حدّي بالخُطُـوب الطّوارقِ
فما غيّرتني محْنةُ عن خليقتـي ……ولا حوّلتني خُــدْعــةُ عن طرائقـي
ولكنّنــي باقٍ على ما يسرٌني ….. ويُغضب أعدائي ويُرضــي أصادقي
فحسـرةُ بعدي عن حبيبٍ مُصادق ….. كفرحة ِ بُعدي عن عدوِ مُمَــاذِقِِ
فتلك بهذي والنًجاة غنيمـــةُ …… من الناس , والدنيا مكيدة حــاذقِ
ألا أيـها الـزّاري عليّ بجـهله……ولم يدرِ أنّـــي دُرًةُ في المفـارقِ
تعـــزّ عن العليــاءِ باللؤم واعتزل….. فإنً العـلا ليستْ بلغو المناطقِ
فما أنا ممّنْ تقبل الضيْم نفسـه ….. ويرضى بما يرضــــى به كل مائقِ
إذا المرء لم ينهضْ بما فيه مجدُهـ…. قضى وهو كَلٌ في خُـدُورِ العوائقِ
وأيٌ حيــاةٍ إنْ تنكًرَتْ ….. له الحال لم يعقـدْ سيُور المناطقِ
فما قذفاتُ العزْ إلّاـ لماجـد…..إذا هَمّ جــلّى عزمــه كلّ غاسقِ
يقول أُناسُ : إنني ثُــرْتُ خالعاً…. وتلك هَناتُ لم تكْـن من خلائقي
ولكنني نـاديْتُ بالـعدلِ طالباً ….. رضا اللهِ واستنهضْتُ أهل الحقائـقِ
أمرتُ بمعروفِ وأنكرْتُ مُنكَرا….. وذلك حكـمٌ في رقاب الخلائــقِ
مشبب بن يحي القحطاني